الشيخ الجواهري

331

جواهر الكلام

عليه ، والموثق المزبور مع أنه في التزويج وقاصر عن معارضة غيره من وجوه يمكن منع كون الداعي فيه ذلك إذ لعل الداعي فيه وصمة التواطي والمواعدة سرا ونحوهما ، مما هو منبع الفتن ومثارها ، باعتبار تعلقه في الأعراض التي لا ترضى النفوس بأمثال ذلك فيها ، وعدم حصول اللزوم لعدم حصول شرطه لا يقتضي عدم الصحة ، مع أنه يمكن أن يقال به لأصالة اللزوم بعد تخصيص ما دل على الجواز مع عدم التفرق بالمتعدد ، مضافا إلى ما عن الخلاف من الجواب عنه باللزوم من دون تفرق ، بل بأن يقول بعد العقد أجزت هذا البيع وأمضيته أو بأن يقوم من مقامه فيكون بمنزلة افتراق المتبايعين ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور أيضا وإن كان هو أحوط ، إلا أن الأول أقوى منه ومن القول الآخر ، دونه في القوة الثالث ، والله أعلم ( و ) أما ( الوصي ) الذي هو أحد الأوليا ف‍ ( لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة ) ضرورة اشتراط ولايته بذلك كاشتراط ولايته على الصغير والمجنون والسفيه المتصل جنونهما وسفههما به بعدم الأب والجد وإن كان هو وصيا لأحدهما ( و ) في المتن وغيره أن ( التردد في تولية طرفي العقد كالوكيل ) الذي قد عرفت البحث فيه ، بل هو أولى منه باعتبار كونه وليا ، وما ورد من أن له أن يحج عن الموصى في صورة ( 1 ) ومن هنا ربما قيل بجوازه للوصي دون الوكيل وهو الذي أشار إليه المصنف بلفظ القيل وكذلك الحكم في غيره من الأولياء حتى المحتسبين لوجود المقتضي وعدم المانع ، مضافا إلى ما ورد من أن علي بن الحسين عليه السلام كان يقترض من مال أطفال كانت تحت يده ( 2 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب النيابة في الحج الحديث 41 ( 2 ) الوسائل الباب 76 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10